فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1387

3-وما هو أثر قول الله عز وجل: ( ألا في الفتنة سقطوا ) التوبة /49 في نفوس المؤمنين لما قال المنافق:"ائذن لي ولا تفتني"؟

أليس تثبيتًا على تثبيت ، وربطًا على القلوب المؤمنة ، وردًا على الشبهات ، وإسكاتًا لأهل الباطل .. ؟ بلى وربي .

ومن العجب أن الله يعد المؤمنين في رجوعهم من الحديبية بغنائم كثيرة يأخذونها ( وهي غنائم خيبر ) وأنه سيعجلها لهم وأنهم سينطلقون إليها دون غيرهم وأن المنافقين سيطلبون مرافقتهم وأن المسلمين سيقولون لن تتبعونا وأنهم سيصرون يريدون أن يبدلوا كلام الله وأنهم سيقولون للمؤمنين بل تحسدوننا وأن الله أجابهم بقوله: ( بل كانوا لا يفقهون حديثًا ) ثم يحدث هذا كله أمام المؤمنين مرحلة بمرحلة وخطوة بخطوة وكلمة بكلمة .

-ومن هنا نستطيع أن ندرك الفرق بين الذين ربطوا حياتهم بالقرآن وأقبلوا عليه تلاوة وحفظًا وتفسيرًا وتدبرًا ، ومنه ينطلقون ، وإليه يفيئون ، وبين من جعلوا كلام البشر جل همهم وشغلهم الشاغل .

-ويا ليت الذين يطلبون العلم يجعلون للقرآن وتفسيره نصيبًا كبيرًا من طلبهم .

ثانيًا: التزام شرع الله والعمل الصالح:

قال الله تعالى: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) إبراهيم /27 .

قال قتادة:"أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ، وفي الآخرة في القبر". وكذا روي عن غير واحد من السلف تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/421 . وقال سبحانه: ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتًا ) النساء /66 . أي على الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت