{سبحانك} أي تنزيهاً لك من أن يكون فِي الوجود سواك {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: 191] وهي نار الاحتجاب بالأكوان عن رؤية المكون {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار} وتحجبه عن الرؤية {فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} وأذللته بالبعد عنك {وَمَا للظالمين} الذين أشركوا ما لا وجود له فِي العير ولا النفير {مِنْ أَنصَارٍ} [آل عمران: 192] لاستيلاء التجلي القهرى عليهم {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا} بأسماع قلوبنا {مُنَادِياً} من أسرارنا التي هي شاطئ وادي الروح الأيمن {يُنَادِى للإيمان} العياني {وَإِذَا أُنزِلَتْ الرشد فَئَامَنَّا} أي شاهدوا ربكم فشاهدنا، أو (إننا سمعنا) فِي المقام الأول (منادياً ينادي للإيمان) والمراد به هو الله تعالى حين خاطب الأرواح فِي عالم الذر بقوله سبحانه: