فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93799 من 466147

قال ابن عباس وأكثر المفسرين: المنادي هو محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ويدل على صحة هذا القول. قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ} وقوله تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} قال محمَّد بن كعب القرظي: المنادي هو القرآن، قال: إذ ليس كل أحد لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - . ووجه هذا القول أنَّ كل أحد يسمع القرآن، ويفهمه فإذا وفقه الله تعالى للإيمان به. فقد فاز به، وذلك لأن القرآن مشتمل على الرشد، والهدى، وأنواع الدلائل الدالة على الوحدانية فصار كالداعي إليها.

وفي توطئة الدعاء بالنداء إشارة إلى كمال توجههم إلى مولاهم، وعدم غفلتهم عنه مع إظهار كمال الضراعة، والابتهال إلى من عودهم الإحسانَ والأفضالَ.

{رَبَّنَا فَاغْفِرْ} ؛ أي: فاستر لنا {ذُنُوبَنَا} الكبائرَ، أو الماضية، ولا تفضحنا بها {وَكَفِّرْ} ؛ أي: وغط وامح بفضلك ورحمتك {عَنَّا سَيِّئَاتِنَا} الصغائر، أو المستقبلة. وقيل: المراد بالأول ما يزول بالتوبة، وبالثاني ما تكفره الطاعة العظيمة، وقيل: المراد بالأول ما أتى به الإنسان مع العلم بكونه معصيةً، وبالثاني ما أتى به الإنسان مع جهله بذلك. والظاهر: عدمُ اختصاص أحد اللفظين بأحد الأمرين، والآخر بالآخر، بل يكون المعنى في الذنوب والسيئات واحدًا، والتكرير للمبالغة، والتأكيد كما أن معنى الغفر، والتكفير واحد. والغفران: الستر، والتغطية، يقال: رجل مكفر بالسلاح؛ أي: مغطى به، قال لبيد:

في لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُوْمَ ظَلاَمُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت