فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77097 من 466147

والمتشابهات مقابل المحكمات ، فهي التي دلت على معان تشابهت فِي أن يكون كل منها هو المراد. ومعنى تشابهها: أنها تشابهت فِي صحة القصد إليها ، أي لم يكن بعضها أرجح من بعض ، أو يكون معناها صادقا بصور كثيرة متناقضة أو غير مناسبة لأن تكون مرادا ، فلا يتبين الغرض منها ، فهذا وجه تفسير الآية فيما أرى.

وقد اختلف علماء الإسلام فِي تعيين المقصود من المحكمات والمتشابهات على أقوال: مرجعها إلى تعيين مقدار الوضوح والخفاء. فعن ابن عباس: أن المحكم مالا تختلف فيه الشرائع كتوحيد الله تعالى ، وتحريم الفواحش ، وذلك ما تضمنته الآيات الثلاث من أواخر سورة الأنعام {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 151] والآيات من سورة الإسراء {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] ، وأن المتشابه المجملات التي لم تبين كحروف أوائل السور.

وعن ابن مسعود ، وابن عباس أيضا: أن المحكم ما لم ينسخ والمتشابه المنسوخ وهذا بعيد عن أن يكون مرادا هنا لعدم مناسبته للوصفين ولا لبقية الآية.

وعن الأصم: المحكم ما اتضح دليله ، والمتشابه ما يحتاج إلى التدبر ، وذلك كقوله تعالى: {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الزخرف: 11] فأولها محكم وآخرها متشابه.

وللجمهور مذهبان: أولهما أن المحكم ما اتضحت دلالته ، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه ، ونسب هذا القول لمالك ، فِي رواية أشهب ، من جامع العتبية ، ونسبه الخفاجي إلى الحنفيه وإليه مال الشاطبي فِي الموافقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت