فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77098 من 466147

وثانيهما أن المحكم الواضح الدلالة ، والمتشابه الخفيها ، وإليه مال الفخر: فالنص والظاهر هما المحكم ، لاتضاح دلالتهما ، وإن كان أحدهما أي الظاهر يتطرقه احتمال ضعيف ، والمجمل والمؤول هما المتشابه ، لاشتراكهما فِي خفاء الدلالة وإن كان أحدهما: أي المؤول دالا على معنى مرجوح ، يقابله معنى راجح ، والمجمل دالا على معنى مرجوح يقابله مرجوح آخر ، ونسبت هذه الطريقة إلى الشافعية.

قال الشاطبي: فالتشابه: حقيقي ، وإضافي ، فالحقيقي: ما لا سبيل إلى فهم معناه ، وهو المراد من الآية ، والإضافي: ما اشتبه معناه ، لاحتياجه إلى مراعاة دليل آخر. فإذا تقصى المجتهد أدلة الشريعة وجد فيها ما يبين معناه ، والتشابه بالمعنى الحقيقي قليل جدا فِي الشريعة وبالمعنى الإضافي كثير.

وقد دلت هذه الآية على أن من القرآن محكما ومتشابها ، ودلت آيات أخر على أن القرآن كله محكم ، قال تعالى {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1] وقال {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يونس: 1] والمراد أنه أحكم وأتقن فِي بلاغته ، كما دلت آيات على أن القرآن كله متشابه ، قال تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً} [الزمر: 23] والمعنى أنه تشابه فِي الحسن والبلاغة والحقية ، وهو معنى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فلا تعارض بين هذه الآيات: لاختلاف المراد بالإحكام والتشابه فِي مواضعها ، بحسب ما تقتضيه المقامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت