فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64012 من 466147

وَهَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي يَتَّفِقُ مَعَ التَّفْسِيرِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ . وَهُوَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ . وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ يُمْكِنُ التَّقَصِّي مِنْهُ بِجَعْلِ الْوَصِيَّةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى لَا مِنَ الْمُتَوَفَّى ، وَالتَّقْدِيرُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَارِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ، وَصِيَّةً مِنَ اللهِ لِأَزْوَاجِهِمْ ، أَوْ فَاللهُ يُوصِي وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ أَنْ يُمَتَّعْنَ مَتَاعًا وَلَا يُخْرَجْنَ مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ ، فَإِنْ خَرَجْنَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ بِالْوَصِيَّةِ فِيهِنَّ فِيمَا فَعَلْنَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَرْعًا وَعَادَةً كَالتَّعَرُّضِ لِلْخِطَابِ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَالتَّزَوُّجِ; إِذْ لَا وِلَايَةَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ فَهُنَّ حَرَائِرُ لَا يُمْنَعْنَ إِلَّا مِنَ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُمْنَعُ مِنْهُ كُلُّ مُكَلَّفٍ ، وَجَعْلُ الْوَصِيَّةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَعْهُودٌ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ: (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) (4: 11) وَقَوْلِهِ: (غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ) (4: 12) وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنَ النَّظْمِ الْكَرِيمِ فَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي مُسْلِمٍ ، وَلَا يُعَارِضُ آيَةَ تَحْدِيدِ الْعِدَّةِ وَلَا آيَةَ الْمَوَارِيثِ وَلَا حَدِيثَ (لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) فَيَتَأَتَّى فِيهِ النَّسْخُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِنَدْبٍ أَوْ لِلْوُجُوبِ ، وَمَا قُلْنَا إِنَّهَا لِلنَّدْبِ إِلَّا لِعَدَمِ شُيُوعِ الْعَمَلِ بِهَا كَآيَةِ اسْتِئْذَانِ الْوِلْدَانِ فِي سُورَةِ النُّورِ ، وَلَا يُمْكِنُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت