هَذِهِ الْآيَاتُ تَتِمَّةُ مَا فِي السُّورَةِ مِنْ أَحْكَامِ الْأَزْوَاجِ ، وَقَدْ جَاءَ الْأَمْرُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَثْنَاءِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ - وَالصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ - لِلْعِنَايَةِ بِهَا ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ كَانَ جَدِيرًا بِالْوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى وَالْعَمَلِ بِشَرِيعَتِهِ; وَلِذَلِكَ قَالَ: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) (2: 45) وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ ، وَقَدْ خَطَرَ لِي وَجْهٌ آخَرُ هُوَ الَّذِي يَطَّرِدُ فِي أُسْلُوبِ الْقُرْآنِ الْخَاصِّ فِي مَزْجِ مَقَاصِدِ الْقُرْآنِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ، وَمِنْ عَقَائِدَ ، وَحِكَمٍ ، وَمَوَاعِظَ ، وَأَحْكَامٍ تَعَبُّدِيَّةٍ ، وَمَدَنِيَّةٍ ، وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ نَفْيُ السَّآمَةِ عَنِ الْقَارِئِ ، وَالسَّامِعِ مِنْ طُولِ النَّوْعِ الْوَاحِدِ مِنْهَا ، وَتَجْدِيدُ نَشَاطِهِمَا وَفَهْمِهِمَا ، وَاعْتِبَارُهُمَا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا .
قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) إِلَخْ . فِيهِ قَوْلَانِ: