فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63999 من 466147

فَإِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْكَ الْإِتْيَانُ بِبَعْضِ تِلْكَ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ عَنْكَ هَذِهِ الْعِبَادَةَ الْقَلْبِيَّةَ الَّتِي هِيَ رُوحُ الصَّلَاةِ ، وَغَيْرَهَا ، وَهِيَ الْإِقْبَالُ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، وَاسْتِحْضَارُ سُلْطَانِهِ ، مَعَ الْإِشَارَةِ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ الَّذِي لَا يَمْنَعُ مِنْ مُدَافَعَةِ الْخَوْفِ الطَّارِئِ مِنْ سَبُعٍ مُفْتَرِسٍ ، أَوْ عَدُوٍّ مُغْتَالٍ ، أَوْ لِصٍّ مُحْتَالٍ ، وَكَيْفَ يَسْقُطُ طَلَبُ الصَّلَاةِ الْقَلْبِيَّةِ فِي حَالِ خَوْفٍ وَهُوَ يُسَاعِدُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ ، أَوْ تَخْفِيفِ وَقْعِهِ ؟ فَالْآيَةُ تُعَلِّمُنَا أَنَّهُ يَجِبُ أَلَّا يُذْهِلَنَا عَنِ اللهِ تَعَالَى شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَلَا يَشْغَلَنَا عَنْهُ شَاغِلٌ ، وَلَا خَوْفٌ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) أَيْ: فَصَلُّوا مُشَاةً أَوْ رَاكِبِينَ كَيْفَمَا اتَّفَقَ ، وَهَذَا فِي حَالَةِ الْمُلَاحَمَةِ فِي الْقِتَالِ ، أَوْ مُقَاوَمَةِ الْعَدُوِّ ، وَدَفْعِ الصَّائِلِ ، أَوِ الْفِرَارِ مِنَ الْأَسَدِ ; أَيْ: مُمَارَسَةِ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَقْتَ الصَّلَاةِ صَلَّى الْمُكَلَّفُ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا لَا يَمْنَعُهُ مِنْ صَلَاتِهِ الْكَرُّ ، وَالْفَرُّ ، وَلَا الطَّعْنُ ، وَالضَّرْبُ ، وَيَأْتِي مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت