وقيل لهند بنت المهلب زوجة الحجاج: تغزلين وزوجك أمير؟ فقالت: سمعت أبي يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أطولكن طاقة أعظمكن أجرا والمغزل يطرد الشيطان ويذهب بحديث النفس.
الحثّ على سترهنّ ومنعهنّ من الخروج
ودخل ابن أم مكتوم على النبي صلّى الله عليه وسلّم وعنده بعض نسائه فأقامها فقالت: إنه أعمى فقال: أعمى أنتن.
وقال سلمان: النساء عيّ وعورة فداووا العي بالسكوت والعورة بالبيوت.
وقال سعيد بن سلمان: لأن يرى حرمي مائة رجل مكشوفات خير من أن ترى حرمتي رجلا غير منكشف.
وقيل للحطيئة: ما تركت على بناتك؟ قال العري فلا يرحن، والجوع فلا يمرحن.
وقيل لآخر: فقال: الحافظين العرى والجوع.
ذمّ التطليق وشدّته
قال صلّى الله عليه وسلّم: ما من حلال أبغض إلى الله من الطلاق.
وقال صلّى الله عليه وسلّم: ما خلق الله شيئا أحب إليه من العتاق، وما خلق الله شيئا أبغض إليه من الطلاق. وروي عنه أيضا: لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله لا يحب الذوّاقين والذوّاقات.
وقال عمر لرجل طلق امرأته: لم طلقتها؟ قال: لا أحبها. فقال: أكلّ البيوت بنيت على الحب. أين الرعاية والذمم؟ وقال الشاعر:
وما لذعت أنثى من الدّهر لذعة ... أشدّ عليها من طلاق تزود
مدح التطليق
كان الحسن رضي الله عنه مطلاقا وقال: إن الله علق بهما الغنى وتقدّم وقال عامر بن الظرف: أجمل القبيح الطلاق. وأملى أبو العجل خطبة للنكاح فقال: الحمد لله الذي جعل في الطلاق اجتلاب الأرزاق، فقال: وأن يتفرقا يغن الله كلا منه سعته. أوصيكم عباد الله بالسلوة والملالة والتجنّي والجهالة واحفظوا قول الشاعر:
إذهبي قد قضيت منك قضائي ... وإذا شئت أن تبيني فبيني
تعاهدوا نساءكم بالسبّ وعادوهنّ بالضرب، وكونوا كما قال الله تعالى: (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ)
ثم إن فلانا في خمول نسبه ونقص أدبه خطب إليكم فازهدوا فيه فرّق الله ذات بينهما وقرّبهما من حينهما.
الحثّ على تطليق غير الموافقة
قال مرثد لرجل شكا إليه سوء خلق امرأته: بخّرها بمثلة.
قال شاعر:
ودواء لا تشتهيه النفس تعجيل الفراق
أنشد دعبل يزيد بن مرثد قوله:
عكليّة جهم محيّاها
فقال: طلقها قال: ليس لي مال فدفع إليه مالا فقال: طلقتها ألف مرة.
المتبرّم بالمرأة المتمني طلاقها
قال أبو سراعة:
أيّ طير جرى بقربك حتّى ... يسّر الله للرماة جناحه
وقال:
أحرزت كفّاي منها ... حرّة غير سريّة