فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61425 من 466147

والأصل في ذلك أن كل ما يجب للذكور وجب للإناث، وما يجوز لهم جاز لهن ولا فرق، كما يشير إلى ذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما النساء شقائق الرجال"، فلا يجوز التفريق إلا بنص يدل عليه، وهو مفقود فيما نحن فيه، بل النص على خلافه، وعلى وفق الأصل، وهو هذا الحديث الصحيح، فتشبث به ولا ترض به بديلًا، ولا تصغ إلى من قال:

ما للنساء وللكتابة والعمالة والخطابة ... هذا لنا ولهن منا أن يبتن على جنابة!

فإن فيه هضما لحق النساء وتحقيرا لهن، وهن كما عرفت شقائق الرجال.

نسأل اللَّه تعالى أن يرزقنا الإنصاف والاعتدال في الأمور كلها.

يقول د/ على عبد الواحد وافي: يسوي الإسلام بين الرجل والمرأة في حق التعلم والثقافة. فقد أعطى المرأة الحق نفسه الذي أعطاه الرجل في هذه الشئون. فأباح لها أن تحصل على ما تشاء الحصول عليه من علم وأدب وثقافة وتهذيب، بل إنه ليوجب عليها ذلك في الحدود اللازمة لوقوفها على أمور دينها وحسن قيامها بوظائفها في الحياة.

ولا يفرق الإسلام في حق التعلم والثقافة بين الحرة والأمة، بل إن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحث على تعليم الحرة ولم يرغب في تثقيفها بمقدار ما حث على تعليم الأمة ورغب في تثقيفها وتأديبها. فقد روى البخاري في"صحيحه"عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيما رجل كانت عنده وليدة -أي جارية- فعلمها فأحسن تعليمها. وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت