فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61424 من 466147

وقال ابن الجوزي: المرأة شخص مُكَلف كالرجل، فيجب عليها طلب علم الواجبات عليها؛ لتكون من أدائها على يقين، فإن كان لها أب، أو أخ، أو زوج، أو محرم يعلمها الفرائض، ويُعرِّفها كيف تؤدي الواجبات، كفاها ذلك، وإن لم يكن؛ سألت وتعلمت، فإن قدرت على امرأة تعلم ذلك تعرفت منها، وإلا تعلمت من الأشياخ، وذوي الأسنان من غير خلوة بها، وتقتصر على قدر اللازم، ومتى حدثت لها حادثة في دينها سألت عنها، ولم تستح، فإن اللَّه لا يستحي من الحق.

وقال الغزالى: فإن كان الرجل قائمًا بتعليمها، فليس لها الخروج لسؤال العلماء، وإن قَصُرَ علم الرجل، ولكنه ناب عنها في السؤال، فأخبرها بجواب المفتي، فليس لها الخروج، فإن لم يكن ذلك، فلها الخروج للسؤال، بل عليها ذلك، ويعصى الرجل بمنعها، ومهما تعلمت من الفرائض، فليس لها أن تخرج إلى مجلس ذكر، ولا إلى تعلم فضل -أي علم زائد عما يجب- إلا برضاه.

الوجه السابع: طلب العلم حق للمرأة كما هو حق للرجل وهذه هي المساواة بين الرجل والمرأة التي حافظ عليها الإسلام.

قال الألبانى: والحق أن الكتابة والقراءة، نعمة من نعم اللَّه تبارك وتعالى على البشر كما يشير إلى ذلك قوله عزَّ وجلَّ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } (العلق: 1 - 5) ، وهي كسائر النعم التي امتن اللَّه بها عليهم وأراد منهم استعمالها في طاعته، فإذا وجد فيهم من يستعملها في غير مرضاته، فليس ذلك بالذي يخرجها عن كونها نعمة من نعمه، كنعمة البصر والسمع والكلام وغيرها، فكذلك الكتابة والقراءة، فلا ينبغي للآباء أن يحرموا بناتهم من تعلمها شريطة العناية بتربيتهن على الأخلاق الإسلامية، كما هو الواجب عليهم بالنسبة لأولادهم الذكور أيضًا، فلا فرق في هذا بين الذكور والإناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت