قد لا تعرف المرأة في باريس أو لندن أو نيويورك أو موسكو حقيقة الإكرام الذي تناله المرأة المسلمة في الشرق؛ لأنها بعيدة عنها، فإذا ما نقلت وسائل الإعلام بعض الأخبار عنها، فإنها تنقل صورة مشوهة لا تمثل الحقيقة.
لكنها -أي المرأة الغربية- إذا سافرت إلى الشرق المسلم، واقتربت من المرأة فيه، أدركت الحقيقة الغائبة عنها؛ ولمست بنفسها السعادة التي تعيش فيها المسلمة، السعادة المحرومة منها في المجتمع الغربي.
وهذا ما حدث للمحامية الفرنسية كريستين التي يروي لنا قصتها وينقل لنا حكايتها، ياسر عبد ربه في مجلة ياسمين.
عبر قرنين، خاضت المرأة الفرنسية معركة ضارية مع الرجل والدولة والقوانين. فقد وجدت أن الرجل يحتل المراكز الحكومية فطالبت بمساواتها معه، ثم وجدت أن الرجل يعمل ويكسب في جميع الحقوق التجارية والاقتصادية والسياسية فرفعت صوتها وكافحت وناضلت مطالبة بالمساواة.
ثم وجدت أن الرجل استعمل الطائرة والسيارة فصرخت في وجهه قائلة: ولماذا لا أقود أنا الطائرة والسيارة؟
الحكومات الفرنسية أعطت للمرأة الفرنسية بالتدريج كل ما طالبت به.
والمرأة اليوم تعيش بفرنسا في ظل قوانين تساويها تمامًا بالرجل حيث لم تعد وظيفة ما حكرًا على الرجل وحده، بل أصبحت المرأة تطالب بالمنصب نفسه وقد حصلت عليه بالفعل. فالمرء يجد أن المرأة الفرنسية أصبحت وزيرة، ونائبة في البرلمان، وضابطة في البوليس، وقاضية في المحاكم، وسائقة للتاكسي، وفلاحة في المزرعة، وشرطية توقف المخالفين من الرجال أو النساء وتكتب بحقهم مخالفة مالية. . . . فهل حققت المرأة الفرنسية سعادتها؟
كريستين فتاة فرنسية ولدت في باريس من أب باريسي وأم من مدينة مرسيليا، ولأنها البنت البكر فقد اعتنى بها الأهل حتى أخذت حظها من الثقافة ونالت شهادتها الجامعية في كلية الحقوق بنجاح، وكان عليها أن تعمل في مكتب أحد المحامين وترافع حتى يحق لها أن تعمل وحدها وفي مكتب خاص بها.
تقول كريستين: