وقالت إحدى قارئات المجلة: إن كثيرًا من المجوهرات التي يتحلى بها الرجل تعني أنه مغرور بنفسه، وأنه رجل غامض ومحير.
وكانت الإجابة المثالية التي حظيت بإجماع المشاركات في الاستطلاع: إنني أريد رجلًا يبدو فعلًا رجلًا، وربما أتمنى الموت إذا رأيت زوجي يستعمل أدوات المكياج ويحمل حقيبة يد، أو يلبس المشد.
لا تريد المرأة إذن أن يكون الرجل شبيهًا بالمرأة، بل تريده رجلًا قويًا، تحتمي في قوته، وتأمن في حمايته، وتسكن في ظل قوامته.
الوجه الثامن: أهمية القائد لأي تجمع بشره.
ومما لا ينازع فيه عاقل أن الأسرة تجمع بين الجنسين، ومن مقتضى أمور الحياة أن كل تجمع لابد له من قائد ورئيس من بين أفراده؛ ليتولى مهام إصدار القرارات والإشراف على تنفيذها، ومهما تكن درجة الشورى والديمقراطية في التجمع فلا غنى له في النهاية عن القائد والرئيس الذي يوازن بين المشورات والآراء المعروضة عليه ليصدر من بينها قراره التنفيذي، فليست الشورى والديمقراطية في أعلى صور تحققها بمغنية عن منصب الزعيم القائد.
وقد حرص الإسلام على أن تكون روح النظام هي السائدة في المجتمع كله بسائر مرافقه، وفي كل الأحوال والظروف. وإنما يسود النظام في المجتمع بهيمنة ضوابط المسئولية فيه. ولن تُترجَم المسؤولية الفعلية إلا بوجود الأمير الذي إليه تعود مسئولية
الإدارة والإشراف. وحيث كان الأمر كذلك فإنه فيما يتصل بالأسرة كتجمع، فلا بد أنها محتاجة لقيادة، إما أن تكون من الرجال، وإما أن تكون من النساء.
واللَّه يخبرنا أن جنس الرجل هو المهيأ بما أودعه اللَّه فيه من صفات لهذه القيادة، وأيضًا بما أوجبه التشريع من أن تكون النفقات المالية عليه، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34) ، ومعنى هذه الدرجةِ أن اللَّه قد خلق الرجل على فطرة وطبيعة يكون فيها هو المهيأ لقيادة الأسرة، وتولي تصريف أمور الحياة التي تجمع بينهما، ومن ثم فقد أوجب عليه الإنفاق المالي في أمور المعيشة.
الوجه التاسع: وشهد شاهد من أهلها.