الوجه الثامن: ختان المرأة ليس فيه امتهان لها واعتداء على حقوقها.
ذلك لأن هدى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس فيه إلا المصلحة للإنسان في الدنيا والآخرة.
قال ابن حجر -عند شرح حديث خمس من الفطرة-:
"أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر اللَّه العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة".
فالختان به تشريف وتكميل للمرأة ليس امتهانًا ولا انتقاصًا لها.
وقد رَدَّ د/ منير محمد فوزي على من يدعي أن الختان امتهان للمرأة وضياع لحقوقها فأحسن حيث قال: في جريدة الوطن تحت عنوان"أية حقوق يزعمونها؟":"تعليقًا على المقال الموضوعي الهادف الذي نشر في جريدتكم الموقرة بتاريخ 30/ 6/ 1997 م للأستاذة نجوى طنطاوي تحت عنوان"فرمان أمريكي ممنوع ختان الإناث في مصر"فإننا تعليقًا على هذه الحملة التي تقوم بها بعض الجهات الأجنبية وبعض المنظمات المحلية منذ بضع سنوات والتي تستفز إلى أقصى الدرجات - المشاعر الدينية والقومية لكل مسلم ولكل مصري ونتوقف أمام الحقائق الآتية:"
أولًا: إن هذه الحكومات والمنظمات الغربية ترفع شعارات (حقوق الإنسان) كمبرر لهذه الحملة المشبوهة ونحن لا ننتظر أن نتعلم حقوق الإنسان من الغرب أو من الشرق، فالإسلام يكفل حقوق كل إنسان في المجتمع كبيرًا أو صغيرًا، رجلًا أو امرأة بما يحقق للمجتمع الإسلامي كله الاستقرار والترابط الأسرى والتراحم والأواصر العائلية وصلة الرحم بين الأهل وبين أفراد المجتمع، وهى كلها قيم متأصلة في مجتمعنا بحمد اللَّه، ونابعة من ديننا الحنيف، ولا تعرفها كل هذه المجتمعات التي تتحدث عن حقوق الإنسان، وترفع شعاراته، وتريد أن تفرض وصايتها علينا فكرًا وسلوكًا ومعتقدًا تحت هذه الشعارات الخادعة والزائفة.