فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61157 من 466147

قوله: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} وقعت هنا لكن بين نقيضين باعتبار وجود اليمين لأنها لا تخلوا إما أن لا يقصدها القلب بل جرت على اللسان وهي اللغو عند الشافعي، وإما أن يقصدها وهي المنعقدة، والمعنى لا يؤاخذكم الله بغير المقصود لقلوبكم وإنما يؤاخذكم بالمقصودة لها، وهذا التقرير على مذهب الشافعي، ويقال على مذهب أبي حنيفة ومالك لا يؤاخذكم الله باللغو أي بما حلفتم عليه معتقدين حقيقته بحيث يكون اللسان موافقاً للجنان، ولكن يؤاخذكم بما حلفتم عليه غير معتقدين حقيقته وهي اليمين الغموس، وقد نظم الاجهوري من المالكية صور كفارة اللغو والغموس بقوله:

كفر غموساً بلا ماض يكون كذا ... لغو بمستقبل لا غير فامتثلا

قوله: (لما كان من اللغو) أي والخطأ.

قوله: (بتأخير العقوبة عن مستحقها) أي ومن ذلك اليمين الغموس فكفارتها الغمس في جهنم.

قوله: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} حقيقة الايلاء الحلف بالله أو بالله أو بغيره على ترك وطء الزوجة المدخول بها المطيقة للوطء أكثر من أربعة أشهر، إما صريحاً كلا أطؤك، أو ضمناً كلا أغتسل من جنابة منك، وحكمة كما قال الله، وللذين خبر مقدم وتربص مبتدأ مؤخر، والإضافة على معنى في أي انتظار في أربعة أشهر ولها النفقة والكسوة في تلك المدة، لأن الامتناع من قبله بخلاف الناشز فلا نفقة لها ولا كسوة لأن الامتناع منها.

قوله: (أي يحلفون أن لا يجامعوهن) بيان لحقيقة الايلاء الشرعي، وإلا فمعناه لغة مطلق الحلف.

قوله: {أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} أي وتحسب من يوم الحلف إن كانت صريحة في ترك الوطء، ومن يوم الرفع للحاكم إن لم تكن صريحة.

قوله: (رجعوا فيها) أي في الأربعة أشهر ويلزمه ما يترتب على الحنث من كفارة إن كانت اليمين بالله أو العتق إن كان به.

قوله: (أي عليه) إشار بذلك إلى أن الطلاق منصوب بنزع الخافض.

قوله: (فليوقعوه) قدره المفسر إشارة لجواب الشرط، فإن امتنعوا من إيقاعه ومن الوطء فإن الحاكم يأمرها بالطلاق ثم يحكم به، وقيل شيء الطلاق وهو رجعي كالطلاق على المعسر بالنفقة، لأن كل طلاق أوقعه الحاكم فهو بائن إلا المولي والمعسر بالنفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت