وَلَدٍ، وَلَا إِشْرَافٌ عَلَى الْخَدَمِ الَّذِينَ نَسْتَأْجِرُهُمْ لِذَلِكَ، إِنْ يَجِبُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا الْمُكْثُ فِي الْبَيْتِ وَالتَّمْكِينُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهَذَا الْأَمْرَانِ عَدَمِيَّانِ; أَيْ: عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَعَدَمُ الْمُعَارَضَةِ بِالِاسْتِمْتَاعِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ لِلرِّجَالِ عَمَلٌ قَطُّ، وَلَا لِلْأَوْلَادِ مَعَ وُجُودِ آبَائِهِمْ أَيْضًا. وَأَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ مُبَالَغَةٌ فِي إِعْفَائِهِنَّ مِنَ التَّكَالِيفِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِنَّ فِي حُكْمِ الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ، يُقَابِلُهَا الْمُبَالَغَةُ فِي وَضْعِ التَّكَالِيفِ عَلَيْهِنَّ بِالْفِعْلِ، وَلَكِنَّ الْجَاهِلِينَ بِالْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ يَتَّهِمُونَ رِجَالَهَا بِهَضْمِ حُقُوقِ النِّسَاءِ، وَمَا هُوَ إِلَّا غَلَبَةُ التَّقَالِيدِ وَالْعَادَاتِ مَعَ عُمُومِ الْجَهْلِ.