فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60981 من 466147

جبير"لما نزلت: {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ ومنافع لِلنَّاسِ} كره الخمر قوم للإثم، وشربها قوم للمنافع وهو الفرح الذي فيها حتى نزلت {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} [النساء: 43] ، فتركوها عند الصلاة حتى نزلت/ {إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90] فحرمت".

فهذا يدل على أنها منسوخة بما فِي"المائدة".

وروي أن عمر رضي الله عنه كان يقول:"اللهم بيّن لنا فِي الخمر"، فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر} الآية، فقرئت ع ليه، فقال: [اللهم بين لنا فِي ال خمر بياناً شافياً، فإنها تذهب العقل والمال] ، فنزلت {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} ، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا فِي الخمر بياناً شافياً، فنزلت: {إِنَّمَا الخمر والميسر} الآية التي فِي المائدة فقال عمر: انتهينا، انتهينا"."

فالخمر محرمة بنص القرآن لأن الله جل ذكره أخبرنا فِي هذه

السورة أن فيها إثماً كبيراً، وحرم تعالى اكتساب الإثم بقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم} [الأعراف: 33] أي واكتساب الإثم. فهذا النص ظاهر فِي التحريم مع قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة: 91] . فهذا تهدد ووعيد؛ وذلك لا يكون إلا فِي المحرمات مع قوله: {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى} [النساء: 43] ، فتحريم المسكر منصوص بَيِّنٌ فِي كتاب الله [جل وعز] ، وكل ما أسكر فهو خمر، لأن كل مسكر يخامر العقل، وكل ما خامر العقل فهو خمر وهو مسكر.

وإنما سميت الخمر خمراً لأنها تخامر العقل، أي تخالطه.

وقيل: سميت بذلك لأنها تخمر، أي تغطي من الخمار الذي تغطى به.

وقيل: سميت بذلك لأنها تخمر العقل، أي تستره من الخمار الذي يغطى به الرأس.

قوله: {قُلِ العفو} . أي تتصدق بما فضل عن أهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت