والميسر القمار سمي بذلك لما كانوا ييسرون من الجزور وغيرها للقمار عليها.
وقال مجاهد:"كل القمار من الميسر حتى لغب الصبيان بالجوز".
وقال عطاء:"حتى لعب الصبيان بالكعاب".
وقال القاسم:"كل ما أنهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر".
قال ابن عباس:"كان الرجل فِي الجاهلية يخاطر عن أهله وماله، فأيهما قامر صاحبه ذهب بأهل الآخر وماله".
وأشعار العرب: تدل على أن الميسر كان قماراً بينهم فِي الجزور خاصة.
وقيل: سمي ميسراً لأنهم كانوا يجزرون الجزور. وكل/ شيء جرزته فقد يسرته والياسر الجازر. وفقيل للضاربين بالقداح: ياسرون، لأنه سبب لتجزئة الجزور.
ويقال للضارب بالقداح"يَسَرٌ وأَيْسَارٌ".
وقيل: إن"يَسْراً"جمع"لِيَاسِرٍ"، ثم يجمع"يَسَرٌ"على"أَيْسَارٍ"وكانت العرب أهل المقدرة منهم يقامرون على الإبل فِي الشدائد، ويجعلون لحومها للفقراء/ منهم لتعدل
أحوال الناس، ولذلك قال: {ومنافع لِلنَّاسِ} "."
والقداح التي كانوا يقامرون بها عشرة: منها سبعة ذوات خطوط، على كل واحد علامة يعرف بها، وهي: الفذ، والتوأم، والرقيب، والحلس، والنافس، والمسبل، والمعلى. ومنها ثلاثة لا خطوط فيها، يقال لها:"الأغفال/ والغفل من الدواب الذي لا سمة له؛ وهي: السفيح والمنيح، والوغد وليس لها سهام."
والسبعة الأول للفذ منها نصيب، وللتوأم نصيبان، وللرقيب ثلاثة، وللحلس أربعة، وللنافس خمسة، وللمبسل ستة، وللمعلى سبعة، وعلى كل واحد من العلامة على قدر ما له من الأنصباء.
وقوله: {ومنافع لِلنَّاسِ} .
هي أثمانها وما كانوا يصيبون من الجزور.
{وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} .
أي الإثم فيهما بعد التحريم أكبر من النفع قبل التحريم. قال سعيد بن