فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60909 من 466147

وأما التفسير: فقال مجاهد وعكرمة والشعبي: لغو اليمين، في هذه الآية، ما يسبق به اللسان من غير عقد ولا قصد، ويكون كالصلة للكلام، مثل قول القائل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله، ونحو هذا، ولا كفارة فيه ولا إثم. وهو قول عائشة رضي الله عنها، قالت: أيمان اللغو ما كان في الهزل والمراء والخصومة، (الذي) لا يعقد عليه القلب، ومثله روى حماد عن إبراهيم، وهو كما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقوم ينتضلون، ومعه رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله وأخطأ، فقال الذي مع النبي عليه الصلاة والسلام: حنث الرجل يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"كل أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة". وكأن الفرزدق أراد هذا المعنى بقوله:

ولسْتَ بمأخُوذٍ بلَغْوٍ تَقُولُه ... إذا لم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزَائمِ

وقال ابن عباس في رواية الوالبي ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح: لغو اليمين، أن يحلف الإنسان على الشيء يُرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك، فهو خطأ منه غير عَمدٍ، ولا كفارة عليه فيه ولا إثم،

وهو قول الحسن والنخعي والزهري وقتادة والربيع والسدي: وقال في رواية وُسيم: اللغو: اليمين في حال الغضب والضجر من غير عقدٍ ولا عزم، وهو قول علي - رضي الله عنه - وطاوس.

وقال ابن عباس في رواية عكرمة ومسروق: اليمين الملغاة هي التي يحلف بها الحالف على أمر متى أمضاه وفعله كان معصية لله عز وجل، فهي ملغاة، إذ كان الواجب أن لا يستعمل ما حلف عليه.

وقال الشعبي في الرجل يحلف على معصية: كفارته أن يتوب منها، وكل يمين لا يحل لك أن تفي بها فليس فيها كفارة. يدل عليه ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على معصية الله فلا يمين له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت