فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465617 من 466147

هذا ما يتعلق بدلالة الآية على رؤية أهل الجنة ربهم، وأمّا ما يتعلق بأصل جواز رؤية الله تعالى فقد مضى القول فيها عند قوله تعالى: {قال لن تراني} في سورة الأعراف (143) .

وتقديم المجرور من قوله: إلى ربها على عامله للاهتمام بهذا العطاء العجيب وليس للاختصاص لأنهم ليرون بهجات كثيرة في الجنة.

وبين {ناضرة} و {ناظرة} جناس محرف قريب من التامّ.

وسوغ الابتداء بالنكرة في قوله: {وجوهٌ يومئذٍ ناضرة} أنها أُرِيدَ بها التفصيل والتقسيم لمقابلتِه بقوله: {ووجوهٌ يومئذٍ باسرة} ، على حد قول الشاعر:

فيوم علينا ويومٌ لنا ... ويومٌ نُساء ويوم نسر

وأما الوجوه الباسرة فنوع ثان من وجوه الناس يومئذٍ هي وجوه أهل الشقاء.

وأعيد لفظ {يومئذٍ} تأكيداً للاهتمام بالتذكير بذلك اليوم.

و {باسرة} : كالحة مِن تيقن العذاب، وتقدم عند قوله تعالى: {ثم عبس وبسر} في سورة المدثر (22) .

فجملة تَظُنّ أن يُفْعَل بها فاقرة استئناف بياني لبيان سبب بسورها.

و {فاقرة} : داهية عظيمة، وهو نائب فاعل {يُفعل بها} ولم يقترن الفعل بعلامة التأنيث لأن مرفوعهُ ليس مؤنثاً حقيقياً، مع وقوع الفصل بين الفعل ومرفوعه، وكلا الأمرين يسوغ ترك علامة التأنيث.

وإِفراد {فاقرة} إفراد الجنس، أي نوعاً عظيماً من الداهية.

والمعنى: أنهم أيقنوا بأن سيلاقوا دواهي لا يُكتنه كنهها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 29 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت