فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450751 من 466147

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي: قاربن انقضاء أجل العدة ، وشارفن آخرها {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: راجعوهنّ بحسن معاشرة ، ورغبة فيهنّ من غير قصد إلى مضارّة لهنّ {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: اتركوهنّ حتى تنقضي عدتهنّ ، فيملكن نفوسهن مع إيفائهنّ بما هو لهنّ عليكم من الحقوق ، وترك المضارة لهنّ {وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مّنْكُمْ} على الرجعة ، وقيل: على الطلاق ، وقيل: عليهما قطعاً للتنازع ، وحسماً لمادة الخصومة ، والأمر للندب ، كما في قوله: {وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] وقيل: إنه للوجوب ، وإليه ذهب الشافعي قال: الإشهاد واجب في الرجعة مندوب إليه في الفرقة ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل.

وفي قول للشافعي: إن الرجعة لا تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق ، وروي نحو هذا عن أبي حنيفة وأحمد {وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ} هذا أمر للشهود بأن يأتوا بما شاهدوا به تقرباً إلى الله ، وقد تقدّم تفسير هذا في سورة البقرة ، وقيل: الأمر للأزواج بأن يقيموا الشهادة ، أي: الشهود عند الرجعة ، فيكون قوله: {وَأَشْهِدُواْ ذَوِى عَدْلٍ مّنْكُمْ} أمراً بنفس الإشهاد ، ويكون قوله: {وَأَقِيمُواْ الشهادة} أمراً بأن تكون خالصة لله ، والإشارة بقوله: {ذلكم} إلى ما تقدّم من الأمر بالإشهاد ، وإقامة الشهادة لله ، وهو مبتدأ ، وخبره {يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} وخص المؤمن بالله واليوم الآخر ؛ لأنه المنتفع بذلك دون غيره {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} أي: من يتق عذاب الله بامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، والوقوف على حدوده التي حدّها لعباده ، وعدم مجاوزتها يجعل له مخرجاً مما وقع فيه من الشدائد والمحن.

{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} أي: من وجه لا يخطر بباله ، ولا يكون في حسابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت