ويؤيد ذلك قراءة ابن مسعود أسكنوهن من حيث سكنتم وأنفقوا عليهن من وجدكم ومن خص الانفاق بالمعتدات أولات الحمل استدل بهذه الآية لمكان الشرط فيها وهو لا يتم على النافين لمفهوم المخالفة مع أن فائدة الشرط ههنا أن الحامل قد يتوهم أنها لا نفقة لها لطول مدة الحمل فأثبت لها النفقة ليعلم غيرها بالطريق الأولى كما في"الكشاف"فهو من مفهوم الموافقة ، وحديث فاطمة بنت قيس قد طعن فيه عمر.
وعائشة.
وسليمان بن يسار.
والأسود بن يزيد.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
وغيرهم {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} أي بعد أن يضعن حملهن {فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} على الأرضاع {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} خطاب للآباء والأمهات ، والافتعال بمعنى التفاعل ، يقال: ائتمر القوم.
وتآمروا بمعنى ، قال الكسائي: والمعنى تشاوروا ، وحقيقته ليأمر بعضكم بعضاً بمعروف أي جميل في الأجرة والإرضاع ولا يكن من الأب مماكسة ولا من الأم معاسرة ، وقيل: المعروف الكسوة والدثار {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ} أي تضايقتم أي ضيق بعضكم على الآخر بالمشاحة في الأجرة أو طلب الزيادة أو نحو ذلك {فَسَتُرْضِعُ لَهُ أخرى} أي فستوجد ولا تعوز مرضعة أخرى ، وفيه على ما قيل: معاتبة للأم لأنه كقولك لمن تستقضيه حاجة فتتعذر منه: سيقضيها غيرك أي ستقضي وأنت ملوم.