فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450705 من 466147

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وهذا بيان حكم المطلقة البائنة؛ لأن الرجعية تستحق النفقة وإن لم تكن حاملاً، وان كانت مطلقة ثلاثًا، أو مختلعة فلا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا فتستحق النفقة.

قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} يعني حق الرضاع وأجرته، وللزوج أن يستأجر امرأته لإرضاع الولد كما يستأجر أجنبية، وبيان هذا قد تقدم في سورة البقرة.

قوله تعالى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} قال عطاء: يريد بفضل معروف منك.

وقال مقاتل بن حيان: يتراضى الأب والأم على أجل مسمى.

وقال السدي: يعني اصنعوا المعروف فيما بينكم.

وقال المبرد: ليأمر بعضكم بعضًا بالمعروف. والخطاب للأزواج من الرجال والنساء يأمرهم أن يأتوا المعروف وما هو الأحسن ولا يقصدوا التعاسر والضرر.

قال أبو إسحاق: المعروف هاهنا - والله أعلم - أن لا يقصر الرجل في نفقة المرأة التي ترضع ولده إذا كانت هي والدته؛ لأن الوالدة أرأف بولدها من غيرها، ولا تقصر هي في إرضاع ولدها، والقيام بشأنه، فحق على كل واحد منهما أن يأتمر في الولد بمعروف. وذكرنا تفسير الائتمار عند قوله: {يَأْتَمِرُونَ بِكَ} [القصص: 20] .

{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ} أي في الأجرة ولم يتفق بين الوالدة والولد ما يتراضيان به {فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} معناه: فليسترضع له الوالد غير والدة الصبي.

ومعنى {تَعَاسَرْتُمْ} لم تتفقوا على أمر.

ثم بين قدر الإنفاق فقال: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} أمر أهل التوسعة أن يوسعوا على نسائهم المرضعات أولادهن على قدر سعتهن ومن كان رزقه بمقدار القوت فلينفق على قدر ذلك. وهذا كقوله {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت