1 -قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} هو على حذف مضاف أي لاستقبال عدتهم.
واللام للتوقيت نحو كتبته لليلة بقيت من شهر رجب.
2 -قوله تعالى: {لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} .
نصب (لا تدري) على جملة الترجي، فلا تدري معلقة عن العمل، والجملة المترجاة في موضع نصب بلا تدري.
3 -قوله تعالى: {بالغ أمره} .
من قرأ بالتنوين فعلى الأصل، لأن اسم الفاعل هاهنا بمعنى الاستقبال و (أمره) منصوب باسم الفاعل (بالغ) لأن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل.
ومن قرأ بغير تنوين، حذف التنوين للتخفيف، وجر ما بعده بالإضافة.
ومن قرأ (أمره) بالرفع على أنه فاعل ل (بالغ) التي هي خبر إن.
أو مبتدأ وبالغ خبر مقدم له، والجملة خبر إن.
ومن قرأ (بالغا) على أنها حال من فاعل جعل لا من المبتدأ لأنهم لا يرتضون مجيء الحال منه (وقد جعل...) خبر (إن) .
سبب النزول
أولا: روي في"سنن"ابن ماجه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها.
وروى قتادة: عن أنس قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها فأتت أهلها فأنزل الله تعالى عليه {يا أَيُّهَا النبي إذا طلقتم النسآء فطلقوهن لعدتهن} وقيل له راجعها فإنها قوامة صوامة، وهي من أزواجك في الجنة.
وقال الكلبي: سبب نزول هذه الآية غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة لما أسر إليها حديثا، فأظهرته لعائشة، فطلقها تطليقة فنزلت الآية.
ثانيا: وقال السدي: نزلت في عبد الله بن عمر طلق امرأته حائضا تطليقة واحدة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، وتحيض، ثم تطهر، فإذا أراد أن يطلقها، فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء.