12 -الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة مندوب إليه في المذاهب الأربعة، منعا للتجاحد، وعدم الاتهام في الإمساك، وعدم التذرع بثبوت الزوجية للإرث بعد الموت. والرجعة عند الحنفية تحصل بالقول مثل: راجعتك، وبالفعل كالقبلة والمباشرة والملامسة بشهوة والنظر إلى الفرج. وعند الشافعي: تكون الرجعة بالكلام. وتحصل الرجعة عند المالكية بالقول أو الفعل أو النية، وتحصل الرجعة عند الحنابلة والأوزاعي بالقول الصريح وبالوطء، سواء نوى به الرجعة أم لم ينو به الرجعة، ولا تحصل الرجعة بالتقبيل أو اللمس بشهوة، أو النظر إلى الفرج أو الخلوة بالمرأة والحديث معها، لأن المذكور كله ليس في معنى الوطء، وهو الذي يدل على ارتجاعها دلالة ظاهرة.
13 -من ادعى بعد انقضاء العدة أنه راجع امرأته في العدة، فإن صدقته
جاز، وإن أنكرت حلفت، فإن أقام بيّنة أنه ارتجعها في العدة، ولم تعلم بذلك، لم يضره جهلها بذلك، وكانت زوجته. وإن تزوجت ولم يدخل بها الزوج الثاني، ثم أقام الأول بيّنة على رجعتها، فلمالك في ذلك روايتان: إحداهما- أن الأوّل أحق بها، والأخرى- أن الثاني أحق بها. فإن دخل بها الثاني فلا سبيل للأول إليها.
14 -الإشهاد يكون بالرجال المسلمين دون الإناث، إذ لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال. ويجب أن تكون الشهادة تقربا إلى الله في إقامتها وأدائها على وجهها إذا مسّت الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير.
15 -إن المؤمن هو الذي يرضى بهذه الأحكام وينتفع بهذه المواعظ، أما غير المؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ينتفع بها.
16 -كل من يتقي الله في تطبيق أحكام الشريعة في الطلاق والعدة والإشهاد ونحوها، يجعل الله له مخرجا من كل شدة وضيق، ويرزقه الثواب الحسن ويبارك له فيما آتاه.
روى أحمد والنسائي وابن ماجه عن ثوبان: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر» .
17 -كل من يتوكل على الله وفوض الأمر إليه، كفاه ما أهمه في الدنيا والآخرة، لأن الله بالغ أمره فيما أراد، وقاض أمره في كل الناس، سواء من توكل عليه ومن لم يتوكل عليه، وجعل لكل شيء من الشدة والرخاء أجلا ينتهي إليه.