فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450635 من 466147

وقال الشافعى في القديم: إنه للوجوب في الرجعة. وزعم الطبرسي أن الظاهر أنه أمر بالإشهاد على الطلاق، وأنه مروى عن أثمة أهل البيت، وأنه للوجوب، وشرط في صحة الطلاق .. .

وقوله: وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ معطوف على ما قبله، والخطاب لكل من تتعلق به الشهادة.

والمراد بإقامة الشهادة: أداؤها بالعدل والصدق.

أي: وعليكم - أيها المؤمنون - عند أدائكم للشهادة، أن تؤدوها بالعدل والأمانة، وأن تجعلوها خالصة لوجه الله - تعالى - وامتثالا لأمره.

والجملة الكريمة دليل على أن أداء الشهادة على وجهها الصحيح عند الحكام وغيرهم، أمر واجب، لأن الشهادة هنا اسم للجنس، ولأن الله - تعالى - يقول في آية أخرى: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ....

والإشارة في قوله - سبحانه -: ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تعود إلى جميع ما تقدم من أحكام، كإحصاء العدة وعدم إخراج المطلقة من بيت الزوجية حتى تنتهي عدتها، والحث على أداء الشهادة بالحق والعدل.

والوعظ معناه: التحذير مما يؤذى بطريقة تؤثر في القلوب، وتهدى النفوس إلى الرشد.

أي: ذلك الذي ذكرناه لكم من أحكام إنما يتأثر به، ويعمل بمقتضاه الذين يؤمنون بالله - تعالى - وباليوم الآخر إيمانا حقا.

وخص - سبحانه - الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر بالذكر، لأنهم هم المنتفعون بهذه الأحكام، وهم المنفذون لها تنفيذا صحيحا.

ثم بشر - سبحانه - عباده الذين يتقونه ويراقبونه ببشارات متعددة فقال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.

والجملة الكريمة اعتراض بين قوله - تعالى -: وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ وبين قوله - سبحانه - بعد ذلك: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ.

وجيء بهذا الاعتراض بين هذه الأحكام لحمل النفوس على تقبل تشريعاته - تعالى - وآدابه، ولحض الزوجين على مراقبته - سبحانه - وتقواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت