فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450616 من 466147

{إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} ؛ أي: بالزنا، فيخرجن لإقامة الحد عليهن ثم يعدن. قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن المراد بالفاحشة هنا: الزنا، وقال الشافعي وغيره: هي البذاء في اللسان والاستطالة بها. على من هو ساكن معها في ذلك البيت، ويؤيد هذا ما قال عكرمة: إن في مصحف أبيّ: {إلا أن يفحشن عليكم} وقال بعضهم: {مُبَيِّنَةٍ} هنا بالكسر لازم؛ بمعنى: بيّن متبينة، كمبين من الإبانة؛ بمعنى: بين. والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال، وهو الزنا في هذا المقام، وقيل: البذاء - بالمد - . وهو: القول القبيح وإطالة اللسان، فإنه في حكم النشوز في إسقاط حقهن. فالمعنى: إلا أن يبذون عن الأزواج وأقاربهم، كالأب والأخ، فيحل حينئذٍ إخراجهن. وعن ابن عباس: هو كل معصية.

وهو استثناء من الأول: لا تخرجوهن في حال من الأحوال، إلا حال كونهن آتيات بفاحشة، أو من الثاني للمبالغة في النهي عن الخروج ببيان أن خروجها فاحشة. أي: لا يخرجن إلا إذا ارتكبن الفاحشة بالخروج. يعني: أن من خرجت .. أتت بفاحشة، كما يقال: لا تكذب إلا أن تكون فاسقًا، يعني: إن تكذب .. تكن فاسقًا.

والمعنى: أي لا يخرجن من بيوتهن إلا إذا فعلن ما يوجب حدًا، من زنا أو سرقة أو غيرهما، كما أخرجه عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب، أو يبدون على الأحماء أو الأزواج. فيحل إخراجهن من بيوتهن لبذائهن وسوء خلقهن. أو خرجن متجولات عن منازلهن اللائي يجب عليهن أن يكملن العدة فيها، فأي ذلك فعلن فللأزواج إخراجهن من البيوت لإتيانهن بالفاحشة الواضحة التي ارتكبنها.

{وَتِلْكَ} الأحكام {حُدُودُ اللَّهِ} وأحكامه التي عينها لعباده. والحد: الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر؛ أي: هذه الأمور التي بينتها لكم، من الطلاق للعدة، واحصاء العدة، والأمر باتقاء الله، وأن لا تخرج المطلقة من بيتها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة .. هي حدود الله وأحكامه التي حدّها لكم، فلا تتعدوها ولا تتجاوزوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت