فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445859 من 466147

هذه المغالطة (فاران هي إيلات) لها مثيل حيث تزعم التوراة أن هاجرأم إسماعيل عندما أجهدها العطش هي وابنها إسماعيل بعد أن طردا من وجه"سارة"طلبت الماء فلم تجده إلا بعد أن لقيا ملاك"الرب"في المكان المعروف الآن"ببئر سبع"؟! وأنها سميت بذلك لذلك .. ؟! وكما كذبت فاران دعوى"إيلات"كذَّبت"زمزم الطهور"دعوى"بئر سبع"؟

وستظل فاران - مكة المكرمة - وزمزم الطهور"عملاقين"تتحطم على صخورهما كل مزاعم الحقد والهوى.

ويجيء نص آخر في التوراة لا محمل له إلا البشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم مهما غالط المغالطون. وهو قول الله لموسى حسب ما تروى التوراة:

"أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامى في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامى الذي يتكلم به باسمى أنا أطالبه".

حدث هذا حسب روايات التوراة وعداً من الله لموسى في آخر عهده بالرسالة، وكان يهمه أمر بني إسرائيل من بعده، فأعلمه الله - حسب هذه الرواية التوراتية - أنه سيبعث فيهم رسولا مثل موسى عليه السلام.

ولقوة دلالة النص على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقد وقف أهل الكتابين - اليهود والنصارى - موقفين مختلفين هدفهما واحد، وهو أن النص ليس بشارة برسول الإسلام.

أما اليهود فلهم فيه رأيان:

الأول: أن العبارة نفسها ليست خبراً بل هي نفى، ويقدرون قبل الفعل"أقيم"همزة استفهام يكون الاستفهام معها"إنكارياً"وتقدير النص عندهم هكذا"أأقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك .. ؟!"

بطلان هذا الرأي

وهذا الرأي باطل ولن نذهب في بيان بطلانه إلى أكثر من كلام التوراة نفسها. وذلك؛ لأنه لو كان النص كما ذكروا بهمزة استفهام إنكارى محذوفة هي في قوة المذكور لكان الكلام نفياً فعلاً .. ولو كان الكلام نفياً لما صح أن يعطف عليه قوله بعد ذلك:

"ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامى الذي يتكلم به باسمى أنا أطالبه"؟! فهذا المقطع إثبات قطعاً فهو مرتب على إقامة النبي الذي وعد به المقطع الذي قبله. فدل هذا"العطف"على أن المقطع السابق وعد خبرى ثابت لا نفى. ويترتب على ذلك بطلان القول الذاهب إلى تقدير الاستفهام .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت