فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445860 من 466147

الثاني: وقد أحس اليهود ببطلان القول بالاستفهام فاحتاطوا للأمر وقالوا لا مانع أن يكون النص خبراً ووعداً مثبتاً، ولكنه ليس المقصود به عيسى ابن مريم عليه السلام ولا محمد بن عبد الله رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، بل المراد به نبي من أنبياء إسرائيل يوشع بن نون فتى موسى، أو صموئيل .. ؟!

موقف النصارى:

أما النصارى فيحملون البشارة في النص على عيسى عليه السلام وينفون أن يكون المراد بها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وقد علمنا قبلا أن اليهود ينفون أن تكون لعيسى عليه السلام.

وللنصارى مغالطات عجيبة في ذلك إذ يقولون إن النبي الموعود به ليس من بنى إسماعيل بل من بني إسرائيل. ومحمد إسماعيلى فكيف يرسل الله إلى بني إسرائيل رجلاً ليس منهم.؟! كما قالوا إن موسى أتى بمعجزات ومحمد لم يأت بمعجزات فكيف يكون مثله. وقد رددنا على هذه الفرية فيما تقدم.

الحق الذي لا جدال فيه:

والواقع أن كل ما ذهب إليه اليهود والنصارى باطل. باطل. ولن نذهب في بيان بطلانه إلى أبعد من دلالة النص المتنازع عليه نفسه. أما الحق الذي لا جدال فيه فإن هذا النص ليس له محمل مقبول إلا البشارة برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وإليكم البيان:

إن النص المتنازع عليه يقيد البشارة بالنبي الموعود به فيه بشرطين:

أحدهما: أنه من وسط إخوة بني إسرائيل.

وثانيهما: أنه مثل موسى عليه السلام صاحب شريعة وجهاد لأعداء الله وهذان الشرطان لا وجود لهما لا في يوشع بن نون، ولا في صموئيل كما يدعى اليهود في أحد قوليهم.

ولا في عيسى عليه السلام كما يدعى النصارى.

أما انتفاء الشرط الأول فلأن يوشع وصموئيل وعيسى من بني إسرائيل وليسو من وسط إخوة بني إسرائيل. ولو كان المراد واحداً منهم لقال في الوعد: أقيم لهم نبياً منهم .. ؟! هذا هو منهج الوحي في مثل هذه الأمور كما قال في شأن النبي صلى الله عليه وسلم:

(هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ...) . وكما جاء على لسان إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم ...) .

وأما انتفاء الشرط الثاني، فلأن: لا صموئيل ولا يوشع ولا عيسى ابن مريم كانوا مثل"موسى"عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت