وبشارته بأحمد - صلى الله عليه وسلم - ، قال: وكان رجل مريض اسمه العازر من بيت عنيا وهو أخو مريم ومرتا ، فأرسلت الأختان إلى يسوع أن الذي تحبه مريض ، فأقام في الموضع الذي هو فيه يومين ثم قال لتلاميذه: امضوا بنا إلى اليهودية ، فقال له تلاميذه: الآن يا معلم أراد اليهود رجمك وأنت تريد المضي إليهم ، فقال: إن العازر حبيبنا قد نام ، فأنا انطلق فاوقظه ، فقال: يا سيدنا ، إن كان نائماً فهو يستيقظ ، فقال العازر مات ، فأقبلوا إلى بيت عنيا ، فإذا له أربعة أيام في القبر وكانت بيت عنيا من يروشليم على نحو خمس عشرة غلوة ، وكان كثير من اليهود قد جاؤوا إلى مرتا ومريم يعزوهما ، فلما سمعت مرتا بقدوم يسوع خرجت لتلقاه فقالت له: يا سيد ، لو كنت ههنا لم يمت أخي وأنا أعلم أن الله يعطيك كل ما سألته ، قال: سيقوم أخوك ، قالت: أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة ، ثم جاءت مريم للقائه ، فظن اليهود الذين كانوا يعزونها أنها تذهب إلى القبر فتبعوها ، فلما انتهت إلى المكان الذي كان فيه يسوع خرت على قدميه ساجدة ، فلما رآها تبكي ورأى اليهود الذين كانوا معها قال: أين وضعتموه؟ فقالوا له: يا سيد ، تعالى وانظر ، فدمع يسوع فقال اليهود: انظروا كيف كان يحبه ، فقال ناس منهم: أما كان هذا الذي فتح عيني الأعمى يقدر أن يجعل هذا لا يموت ، فجاء إلى القبر وكان مغارة وعليه حجر موضوع فقال: ارفعوا الصخرة ، فقالت له مرتا أخت الميت: يا سيد ، إنه قد أنتن لأن له أربعة أيام ، قال لها يسوع: ألم أقل لك إن آمنت رأيت مجد الله ، فرفعوا الصخرة فرفع يسوع بصره إلى فوق وقال: أشكرك ، لأنك تسمع لي ، أقول هذا من أجل هذا الجمع ليؤمنوا أنك أرسلتني ، قال هذا القول ونادى بصوت عظيم وصاح: عازر اخرج ، فخرج الميت ويداه ورجلاه ملفوفة باللفائف ووجهه ملفوف بعمامة ، فقال يسوع: حلوه ودعوه يمضي ، وإن كثيراً من اليهود الذين جاؤوا إلى مريم لما رأوا