قال الشهاب:"والزمخشري جعله لا جواب له، وحالًا من فاعل"تَتَّخِذُوا"، أي: لا تتخذوا عدوّي وعدوكم أولياء والحال أنكم خرجتم من أوطانكم لأجل الجهاد رضى للَّه، والمصنف لم يرتضه؛ لأن الشرط لا يقع حالًا بدون جواب في غير"إن"الوصلية وهي لابد لها من الواو. . . نحو أحسن إلى زيد وإن أساء إليك. . .".
جِهَادًا: فيه ما يأتي:
1 -مفعول لأجله منصوب.
2 -مصدر منصوب بفعل مقدَّر، أي: تجاهدون جهادًا.
3 -أو هو مصدر في موضع الحال، فهو منصوب، أي: مجاهدين.
فِي سَبِيلِي: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"جِهَادًا"، أو بـ"خَرَجْتُمْ"والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَابْتِغَاءَ: معطوف على"جِهَادًا"، ويأخذ حكمه على التقديرات السابقة.
مَرْضَاتِي: مضاف إليه مجرور، والياء: في محل جَرّ بالإضافة.
تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ:
تُسِرُّونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
إِلَيْهِمْ: جارٌّ ومجرور. متعلِّق بالفعل قبله.
بِالمَوَدَّةِ:
تقدَّم في هذه الآية مثله. وفيه وجهان:
زيادة الباء في المفعول به. أو أنه حرف جَرٍّ أصلي جارٌّ لما بعده.
قال السمين:"بِالْمَوَدَّةِ: الكلام في الباء هنا كالكلام عليها بعد"تُلْقُونَ".".
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. ذكره الزمخشري.
وعند أبي السعود استئناف للعتاب والتوبيخ.
2 -أو هي في محل نصب حال، أي: مُسِرِّين.
3 -أو هي بدل من"تُلْقُونَ". وذهب ابن عطية إلى أنه يُشبه أن يكون بَدَل اشتمال. وذكر الألوسي أنها بدل كل من كل، أو بدل بعض من كل.
4 -وذكر ابن عطية جواز أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: أنتم تُسرون.
قال السمين:"ولا يخرج عن معنى الاستئناف".
5 -وذهب أبو البقاء إلى أنه توكيد لـ"تُلْقُونَ"بتكرير معناه.
قال السمين:"وفيه نظر؛ لأن الإلقاء أهم من أن يكون سِرًا وجهرًا".
وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ:
الواو: حاليَّة. أَنَا: ضمير في محل رفع مبتدأ.
أَعْلَمُ: فيه وجهان:
1 -اسم تفضيل خبر"أَنَا"المبتدأ. وهو الظاهر عند أبي حَيّان.