فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443527 من 466147

وقد تقدم للشيخ رحمه الله نظيره عند قوله تعالى: {وَرَدَّ الله الذين كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً} [الأحزاب: 25] ، قال رحمه الله تعالى عندها: ذكر جل وعلا أنه {رد الذين كفروا بغيظهم} الآية ، ولم يبين السبب الذي ردهم به. ولكنه جل وعلا بين ذلك بقوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9] اهـ.

وهنا أيضاً في هذه الآية أسند إخراجهم إليه تعالى مع حصار المسلمين إياهم ، وقد بين تعالى السبب الحقيقي لإخراجهم في قوله تعالى: {فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب} [الحشر: 2] ، وهذا من أهم أسباب إخراجهم ، لأنهم في موقف القوة وراء الحصون ، لم يتوقع المؤمنون خروجهم ، وظنوا هم أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقد كان هذا الإخراج من الله إياهم بوعد سابق من الله لرسوله في قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهتدوا وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السميع العليم} [البقرة: 137] .

وبهذا الإخراج تحقق كفاية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم منهم ، فقد كفاهإياهم بإخراجهم من ديارهم ، فكان إخراجهم حقاً من الله تعالى: وبوعد مسبق من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد أكد هذا بقوله تعالى مخاطباً للمسلمين في خصوصهم: {فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ولكن الله يُسَلِّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَآءُ والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6] وتسليط الرسول صلى الله عليه وسلم هو بما بين صلى الله عليه وسلم في قوله:"نصرت بالرعب مسيرة شهر"وهو ما يتمشى مع قوله تعالى: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب} [الحشر: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت