فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445366 من 466147

وقرأ الجمهور: {تُمْسِكُوا} بضم أوله مخففًا من أمسك الرباعي، كأكرم، وأختار هذه القراءة أبو عبيد؛ لقوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} . وقرأ أبو عمرو، ومجاهد بخلاف عنه، والحسن، وأبو العالية، وابن جبير، والأعرج: {تُمسِّكوا} مشدد، مضارع مسَّك المضعف. وقرأ الحسن أيضًا، وابن أبي ليلى، وابن عامر في رواية عبد الحميد، وأبو عمرو في رواية معاذ: {تَمَسَّكُوا} بفتح الثلاثة، مضارع تمسَّك الخماسي، من باب تفعل، حذفت منه إحدى التاءين، والأصل: تتمسكوا. وترأ الحسن أيضًا: {تمسِكوا} بكسر السين، مضارع مسك الثلاثي.

{وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ} وهذا هو الحكم الخامس؛ أي: واسألوا - أيها المؤمنون - الكفار، واطلبوا منهم ما أنفقتم على نسائكم المرتدات اللاحقات بالكفار من المهور. أي: إذا ارتدت امرأة أحدكم ولحقت بدار الكفر .. فاسألوا مهرها ممن تزوجها. ولعل هذا لتطرية قلوب بعض المؤمنين بالمقابلة والمعادلة وإلا .. فظاهر حال الكرام الاستغناء. {وَلْيَسْأَلُوا} ؛ أي: وليسأل الكفار وليطلبوا منكم {مَا أَنْفَقُوا} من مهور أزواجهم المهاجرات إليكم. أي: وليسأل كل معاهد أسلمت امرأته وهاجرت إليكم ممن تزوجها منكم مهرها، والمراد: أن عليكم أن تؤدوا لهم ذلك.

وظاهر قوله تعالى: {وَلْيَسْأَلُوا} يدل على أن الكفار مخاطبون بالأحكام، وهو أمر للمؤمنين بالأداء مجازًا من قبيل إطلاق الملزوم وإرادة اللازم، كما في قوله: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} فإنه بمعنى: وأغلظوا عليهم.

{ذَلِكُمْ} الذي ذُكر في هذه الآية من الأحكام، أو ما ذكر من إرجاع المهور من الجهتين {حُكْمُ اللَّهِ} تعالى؛ أي: ما حكم الله سبحانه لأن يراعى. وقوله تعالى: {يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} كلام مستأنف للتأكيد والحث على الرعاية والعمل به، أو في محل النصب على الحال. قال في"فتح الرحمن": ثم نسخ هذا الحكم بعد ذلك، إلا قوله: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت