فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445367 من 466147

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بمصالحكم {حَكِيمٌ} فيما شرعه لكم، يشرع ما تقتضيه المصلحة والحكمة البالغة. قال ابن العربي: حكم الله هذا كان مخصوصًا بذلك الزمان في تلك النازلة خاصة بإجماع المسلمين. وقال الزهري: ولولا هذه الهدنة والعهد الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش يوم الحديبية .. لأمسك النساء ولم يردَّ الصداق، وكذا كان يصنع بمن جاءه من المسلمات قبل العهد.

11 -وروي: أنه لما نزلت هذه الآية .. أدى المؤمنون ما أمروا به من مهور المهاجرات إلى أزواجهن المشركين، وأبى المشركون أن يؤدوا شيئًا من مهور الكوافر إلى أزواجهن المسلمين، وقالوا: نحن لا نعلم لكم عندنا شيئًا، فإن كان لنا عندكم شيء .. فوجهوا به، فنزل قوله تعالى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ} الفوت: بُعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه. وتعديته بإلى لتضمنه معنى السبق أو الانفلات، دل عليه قوله تعالى: {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ} ؛ أي: إلى الكفار.

والمعنى: وإن سبقكم وانفلت منكم؛ أي: خرج وفر منكم فجأة من غير تردد ولا تدبر. {شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} ؛ أي: أحد من أزواجكم {إِلَى الْكُفَّارِ} ؛ أي: إلى دارهم. وإيقاع شيء موقع أحد للتحقير والإشباع في التعميم؛ لأن النكرة في سياق الشرط تفيد العموم، والشيء لكونه أعم من الأحد أظهر إحاطة لأصناف الزوجات؛ أي: أي نوع وصنف من النساء؛ كالعربية، أو العجمية، أو الحرة، أو الأمة، أو نحوها. أو فاتكم شيء من مهور أزواجكم على حذف المضاف ليتطابق الموصوف وصفته. والزوج هنا هي المرأة. روي: أنها نزلت في أمّ الحكم بنت أبي سفيان، فرت فتزوجها ثقفي، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها، وأسلمت مع قريش حين أسلموا. {فَعَاقَبْتُمْ} : من العقبة، وهي النوبة، والمعاقبة: المناوبة، يقال: عاقب الرجل صاحبه في كذا. أي: جاء فعل كل واحد منهما بعقب فعل الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت