فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445022 من 466147

قال: فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لها: أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب ، فحثوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتاباً فهمّوا بالرجوع فقال علي رضي الله عنه والله ما كذبنا ولا كذّبنا وسلّ سيفه وقال: أخرجي الكتاب وإلاّ والله لأجرّدنّك ولأضربنّ عنقك . فلما رأت الجد أخرجت من ذؤابتها قد خبأتها في شعرها ، فخلّوا سبيلها ولم يعترضوا لها ولا لمن معها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فأتاه ، فقال له:"هل تعرف الكتاب؟"قال: نعم ، قال:"فما حملك على ماصنعت"؟

فقال: يا رسول الله والله ما كفرتُ منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أجبتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته ، وكنت عزيزاً فيهم ، وكان أهلي بين ظهرانيهم ، فخشيت على أهلي فاردتُ أن أتخذ عندهم يداً ، وقد علمت أنَّ الله ينزل بهم بأسه ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئاً . فصدّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره ، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ومايدريك ياعمر لعلّ الله قد أطلع على أهل بدر فقال لهم أعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم".

أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن أسحاق قال: حدثنا محمد بن غالب قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا ليث عن أبي الدنير عن جابر"أن عبداً لحاطب جاء يشتكي حاطباً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"كذبت ، لا يدخلها أبداً لأنه شهد بدراً والحديبية"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت