فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443022 من 466147

{وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} [المائدة: 48] وجعله من ذاك أولى من جعله من الأمانة نظراً إلى أن الأمين على الشيء حافظ له إذ لا ينبئ عن المبالغة ولا عن شمول العلم والقدرة ، وجعله في الصحاح اسم فاعل من آمنه الخوف على الأصل فأبدلت الهمزة الأصلية ياءاً كراهة اجتماع الهمزتين وقلبت الأولى هاءاً كما في هراق الماء ، وقولهم في {إياك} [الفاتحة: 5] : هياك كأنه تعالى بحفظه المخلوقين صيرهم آمنين ، وحرف الاستعلاء كمهيمناً عليه لتضمين معنى الاطلاع ونحوه ، وأنت تعلم أن الاشتقاق على ما سمعت أولاً أدل والخروج عن القياس فيه أقل ، وظاهر كلام الكشف أنه ليس من التصغير في شيء.

وقال المبرد: إنه مصغر ، وخطئ في ذلك فإنه لا يجوز تصغير أسمائه عز وجل {العزيز} الغالب.

وقيل: الذي لا مثل له ، وقيل: الذي يعذب من أراد ، وقيل: الذي عليه ثواب العاملين ، وقيل: الذي لا يحط عن منزلته ، وقيل: غير ذلك {الجبار} الذي جبر خلقه على ما أراد وقسرهم عليه: ويقال في فعله: أجبر ، وأمثلة المبالغة تصاغ من غير الثلاثي لكن بقلة ، وقيل: إنه من جبره بمعنى أصلحه ، ومنه جبرت العظم فانجبر فهو الذي جبر أحوال خلقه أي أصلحها ، وقيل: هو المنيع الذي لا ينال يقال للنخلة إذا طالت وقصرت عنها الأيدي: جبارة ، وقيل: هو الذي لا ينافس في فعله ولا يطالب بعلة ولا يحجر عليه في مقدوره.

وقال ابن عباس: هو العظيم ، وقيل: غير ذلك {المتكبر} البليغ الكبرياء والعظمة لأنه سبحانه برئ من التكلف الذي تؤذن به الصيغة فيرجع إلى لازمه من أن الفعل الصادر عن تأنق أقوى وأبلغ ، أو الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصاناً {سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} تنزيه لله تعالى عما يشركون به سبحانه ، أو عن إشراكهم به عز وجل إثر تعداد صفاته تعالى التي لا يمكن أن يشارك سبحانه في شيء منها أصلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت