فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445012 من 466147

ثم قال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ والذين مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ} الآية.

أي: قد كانت لكم أيُّها المؤمنون قدوة حسنة تقتدون بها في إبراهيم صلى الله عليه وسلم

خليل الرحمن عز وجل والذين معه.

قال ابن زيد هم الأنبياء إذ قالوا لقومهم يعني الكفار: {إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ} أي: متبرئون منكم ومما تعبدون من دون الله من الأصنام.

{كَفَرْنَا بِكُمْ} أي: أنكرنا ما أنتم عليه من الكفر.

{وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء أَبَداً} أي: وظهرت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء على كفركم أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده فتفرده بالعبادة.

ثم قال: {إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ} أي: قد كانت لكم أسوة حسنة في هؤلاء المذكورين إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك فإنه لا أسوة لكم في ذلك ، لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله ، وذلك أن أبا إبراهيم وعد إبراهيم أن يؤمن ، فكان إبراهيم يدعو له ويقول: اللهم اهد أبي ، فلما مات على الكفر تبرأ منه وهو قوله: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] وكذلك أنتم أيُّها المؤمنون يجب لكم أن تتبرءوا من أعداء الله المشركين به ولا تتخذوهم أولياء حتى يؤمنوا.

قال مجاهد: نُهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه فيستغفروا لآبائهم المشركين ، وهو معنى قول قتادة ومعمر وابن زيد .

وقوله: {إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} استثناء ليس من الأول.

ثم قال: {وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ} [أي: ما أدفع عنك عقوبة الله لك على كفرك ، ثم قال:]

{رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المصير} .

أي: عليك توكلنا في جميع أمورنا ، وإليك رجعنا وتبنا مما تكره إلى ما تحب وترضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت