ويروى:"أنه خاطب أهل مكة يخبرهم بقصد النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا ، فقال: والله يا رسول الله ما نافقت منذ أسلمت ، ولكن لي بمكة أهل مستضعفون ليس لهم من يعرفهم ويذب عنهم ، فكتبت كتابي هذا أتقرب به من قلوبهم وأنا أعلم أنه لا ينفعهم وأن الله بالغ أمره ، فعذره النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه ،"
وأراد عمر ضرب عنقه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"."
قال أبو حاتم: ليس من أولها وقف تام إلى {وَمَآ أَعْلَنتُمْ} .
وقال محمد بن عيسى: {أَوْلِيَآءَ} وقف ، وقال غيره: إن جعلت {تُلْقُونَ} نعتاً"لأولياء"لم تقف على"أولياء"وإن جعلته مبتدأ وقفت على"أولياء".
وقال القتبي: {بالمودة} : التمام.
[قال يعقوب] : و {وَإِيَّاكُمْ} وقف كاف.
وقال أبو حاتم: هو وقف بيان.
قال القتبي: هو تمام ، ولا يصح هذا لأن"وَإِنْ تُؤْمِنُوا"معمولة
"ليخرجون".
ثم قال: {إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً} أي: أن يصادفكم هؤلاء الذين تودون إليهم بالمودة / يكونوا لكم حرباً ، ويبسطوا إليكم أيديهم بالقتل وألسنتهم بالشتم ، وودوا لو تكفرون فتصيرون مثلهم.
قال: {لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ} أي: لن تنفعكم عند الله يوم القيامة أقرباؤكم ولا أولادكم الذين من أجلهم ناصحتم المشركين ، وكتبتم إليهم بالمودة فيكون العامل في الظرف: ينفعكم.
وقيل: / العامل فيه"يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ"ومعنى يفصل بينكم ؛ أي: يدخلكم الجنة ويدخل الكفار النار.
ثم قال: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أي: ذو علم وبصر بجميع أعمالكم ، وهو مجازيكم عليه فاتقوا الله في أنفسكم.