فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445000 من 466147

والثالث: أن عمرو بن شعيب رُويَ عن أبيه عن جده أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رد بنته زينب - رضي اللَّه عنها - على أبي العاص بنكاح ثانٍ؛ فوقع التعارض بين الحديثين؛ فبطل احتجاجه بالحديث. ثم الترجيح لما رويناه؛ لأن فيما رواه إخبارًا عن كونها زوجة له بعدما أسلم الزوج، ولم يعلم حدوث عقد ثانٍ. وفي حديث عمرو بن شعيب إخبار عن حدوث عقد ثانٍ بعد إسلامه، والثاني: إخبار عن معنى حادث علمه، وهذا كما رجحنا حديث ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم على حديث يزيد الأصم: أنه تزوجها وهو حلال؛ لأن في حديث ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إخبارا عن حالة حادثة.

وأخبر الآخر عن ظاهر الأمر الأول، ولحديث بريرة أنه كان زوجها حرًّا حتى أعتقت، ورواية من روي أنه كان عبدًا يكون الأول أولى؛ لإخباره عن حال حادثة والثاني إخبار عن ظاهر الحال؛ فكان الأول أولى؛ فكذلك هذا.

والرابع: أن المهاجرة لا عدة عليها عند أبي حنيفة - رحمه اللَّه - وعلى قولهما: عليها العدة. وهذه الآية دليل لأبي حنيفة - رحمه اللَّه - من وجوه:

فإنه - عَزَّ وَجَلَّ -: قال: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) : نهى عن الرد إلى الزوج الأول، ولو كانت عليها العدة، لكان للزوج أن يردها إلى مسكنه لتعتد؛ ألا ترى إلى قوله - تعالى -: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) : كيف أمر الأزواج بإسكانهن في بيوتهم ما دمن في عدتهن، فلما قال - هاهنا -: (فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) دل على أن لا عدة عليها.

وكذا قال: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) فأباح نكاحها مطلقًا من غير ذكر العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت