فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443000 من 466147

وفي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته ثم قذفته في النار"وقيل: المتكبر معناه العالي.

وقيل: معناه الكبير لأنه أجلّ من أن يتكلف كبراً.

وقد يقال: تظلّم بمعنى ظلم ، وتشتّم بمعنى شتم ، واستقر بمعنى قرّ.

كذلك المتكبر بمعنى الكبير.

وليس كما يوصف به المخلوق إذا وصف بتفعل إذا نسب إلى ما لم يكن منه.

ثم نَزَّه نفسه فقال: {سُبْحَانَ الله} أي تنزيهاً لجلالته وعظمته {عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

الْحَكِيمُ (24)

قوله تعالى: {هُوَ الله الخالق البارئ المصور}

{الخالق} هنا المقدر.

و {البارىء} المنشئ المخترع.

و {المصور} مصوّر الصور ومركبها على هيئات مختلفة.

فالتصوير مرتب على الخلق والبراية وتابع لهما.

ومعنى التصوير التخطيط والتشكيل.

وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خِلَق: جعله عَلَقَةً ، ثم مُضْغَةً ، ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون به صورة وهيئة يعرف بها ويتميز عن غيره بسمتها.

فتبارك الله أحسن الخالقين.

وقال النابغة:

الخالق البارئ المصوّر في ال ...

أَرحامِ ماءً حتى يصير دماً

وقد جعل بعض الناس الخلق بمعنى التصوير ، وليس كذلك ، وإنما التصوير آخرا والتقدير أوّلاً والبراية بينهما.

ومنه قوله الحق: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير} [المائدة: 110] .

وقال زُهير:

ولأنتَ تَفْرى ما خَلَقْتَ وبع ...

ضُ القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْرِي

يقول: تُقَدِّر ما تُقدِّر ثم تَفْرِيه ، أي تُمضيه على وَفْق تقديرك ، وغيرك يقدر ما لايتم له ولا يقع فيه مراده ، إما لقصوره في تصوّر تقديره أو لعجزه عن تمام مراده.

وقد أتينا على هذا كله في"الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى"والحمد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت