اللطيفة السادسة: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذ البيعة على النساء كانت (هند بنت عتبة) في النساء المبايعات وهي زوجة (أبي سفيان) وكانت منتقبة خوفا من أن يعرفها النبي صلى الله عليه وسلم لما صنعته بحمزة يوم أحد ... فلما قرأ قوله تعالى: {ولا يسرقن} قالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإني أصيب من ماله قوتنا ، فقال أبو سفيان: هو لك حلال ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وعرفها ، وقال أنت هند؟ فقالت: عفا الله عما سلف ، أعف يا نبي الله عفا الله عنك!!
فلما قرأ: {ولا يزنين} قالت هند: أوتزني الحرة؟
فلما قرأ: {ولا يقتلن أولادهن} قالت هند: ربيناهم صغارا ، وقتلتموهم كبارا ، فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى ... وكان حنظلة ولدها قتل يوم بدر .
فلما قرأ: {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} قالت: والله إن البهتان لأمر قبيح ، ولا تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق .
فلما قرأ: {ولا يعصينك في معروف} قالت: والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء؟!
اللطيفة السابعة: قال الفراء: كانت المرأة في الجاهلية تلتقط المولود فتقول لزوجها: هذا ولدي منك ، فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن .
وقال الزمخشري:"كنى بالبهتان المفترى بين يديها ورجليها ، عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا ، لأن (بطنها) الذي تحمله فيه بين اليدين ، و (فرجها) الذي تلده به بين الرجلين ، وقيل: كنى بذلك عن الولد الدعي (غير الشرعي) فنهين عن ذلك لأنه من شعار الجاهلية ، المنافي لشعار المسلمات".
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: هل كان عقد الصلح يشمل الرجال والنساء؟