فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444927 من 466147

{كَمَا يَئِسَ الكفار مِنْ أصحاب القبور} أي الذين هم أصحاب القبور أي الكفار الموتى على أن {مِنْ} بيانية ، والمعنى أن يأس هؤلاء من الآخرة كيأس الكفار الذين ماتوا وسكنوا القبور وتبينوا حرمانهم من نعيمها المقيم ، وقيل: كيأسهم من أن ينالهم خير من هؤلاء الأحياء ، والمراد وصفهم بكمال اليأس من الآخرة ، وكون {مِنْ} بيانية مروى عن مجاهد.

وابن جبير.

وابن زيد ، وهو اختيار ابن عطية.

وجماعة ، واختار أبو حيان كونها لابتداء الغاية ، والمعنى أن هؤلاء القوم المغضوب عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئسوا من موتاهم أن يبعثوا ويلقوهم في دار الدنيا ، وهو مروى عن ابن عباس.

والحسن.

وقتادة ، فالمراد بالكفار أولئك القوم ، ووضع الظاهر موضع ضميرهم تسجيلاً لكفرهم وإشعاراً بعلة يأسهم ، وقرأ ابن أبي الزناد.

كما يئس الكافر بالإفراد على أرادة الجنس.

هذا ومن باب الإشارة في بعض الآيات: ما قيل: إن قوله تعالى: {الحكيم يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء} [الممتحنة: 1] الخ إشارة للسالك إلى ترك موالاة النفس الامارة وإلقاء المودة إليها فإنها العدو الأكبر كما قيل: أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ، وهي لا تزال كارهة للحق ومعارضة لرسول العقل نافرة له ولا تنفك عن ذلك حتى تكون مطمئنة راضية مرضية ، وإليه الإشارة بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت