"وقالت أمّ عَطِية: لما قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب ، فقام على الباب فسلّم فردَدْن عليه السلام ، فقال: أنا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكنّ ؛ ألا تشرِكن بالله شيئاً."
فقلن نعم.
فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ؛ ثم قال: الَّلهُم اشهد"وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا بايع النساء دَعَا بقدح من ماء ، فغمس يده فيه ثم أمر النساء فغمسن أيديهن فيه"."
الثانية: رُوي:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما قال:"على ألاّ يُشْرِكْنَ بالله شيئاً"قالت هنْد بنت عُتْبة وهي مُنْتَقِبة خوفاً من النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يعرفها لِمَا صنعته بحَمْزَةَ يوم أُحُد: والله إنك لتأخذ علينا أمراً ما رأيتك أخذته على الرجال وكان بايع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ولا يَسْرِقن"فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شَحيح وإني أصيب من ماله قُوتَنَا."
فقال أبو سفيان: هو لك حلال.
فضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم وعَرَفها وقال:"أنت هند"؟ فقالت: عفا الله عما سلف.
ثم قال:"ولا يزنين"فقالت هند: أو تَزْنِي الحرّة! ثم قال:"ولا يقتلن أولادهن"أي لا يَئِدْنَ الْمَوْءُدَات ولا يُسقطن الأجِنّة.
فقالت هند: رَبّيناهم صِغاراً وقتلتهم كباراً يوم بدر ، فأنتم وهم أبصر""
وروى مقاتل أنها قالت: ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً ، وأنتم وهم أعلم.
فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى.
وكان حنظلة بن أبي سفيان وهو بِكْرُها قُتِل يوم بَدْر.
ثم قال: {وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} .
قيل: معنى {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ} ألسنتهنّ بالنَّمِيمة.
ومعنى بين {أَرْجُلِهِنَّ} فروجهن.