قوله تعالى: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ} يعني أن اليهود كذبت محمداً - صلى الله عليه وسلم - وهم يعرفون أنه رسول صادق، وأنهم قد أفسدوا عليهم آخرتهم بتكذيبهم إياه فهم آيسون من أن يكون لهم في الآخرة خير.
قوله تعالى: {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} أي: كما يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا في القبور وتبينوا أن لا حظ لهم في الآخرة.
وهذا قول الكلبي، والمقاتلان، وعكرمة، وعطاء، عن ابن عباس. قالوا: يعني الكفار الذين ماتوا فيئسوا من الجنة، ومن أن يكون لهم في الآخرة خير.
وقال الحسن: يعني الكفار الأحياء يئسوا من الأموات.
قال أبو إسحاق: يقول يئس اليهود الذين عاندوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون لهم في الآخرة حظ، كما يئس الكفار الذين لا يوقنون بالغيب من موتاهم أن يبعثوا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 423 - 428} .