فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444825 من 466147

وكان ذلك نَصَفاً وعدلاً بين الحالتين.

وكان هذا حكم الله مخصوصاً بذلك الزمان في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة ؛ قاله ابن العربيّ.

السادسة عشرة: قوله تعالى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ الله} أي ما ذكر في هذه الآية.

{يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} تقدم في غير موضع.

وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11)

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ} في الخبر: أن المسلمين قالوا: رضينا بما حكم الله ؛ وكتبوا إلى المشركين فامتنعوا فنزلت: {وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ} .

وروى الزهري عن عُروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: حكم الله عز وجل بينكم فقال جلّ ثناؤه: {وَاسْأَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُواْ مَآ أَنفَقُواْ} فكتب إليهم المسلمون: قد حكم الله عز وجل بيننا بأنه إن جاءتكم امرأة منّا أن توجهّوا إلينا بصداقها ، وإن جاءتنا امرأة منكم وجهنا إليكم بصداقها.

فكتبوا إليهم: أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئاً ، فإن كان لنا عندكم شيء فوجّهوا به ؛ فأنزل الله عز وجل: {وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الكفار فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ} .

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {ذَلِكُمْ حُكْمُ الله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} أي بين المسلمين والكفار من أهل العهد من أهل مكة يردّ بعضهم إلى بعض.

قال الزهريّ: ولولا العهد لأمسك النساء ولم يرد إليهم صداقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت