فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444820 من 466147

وقيل: إن علمتموهنّ مؤمنات قبل الامتحان {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} أي لم يحِلّ الله مؤمنة لكافر ، ولا نكاح مؤمن لمشركة.

وهذا أدَلّ دليل على أن الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامُها لا هجرتها.

وقال أبو حنيفة: الذي فرّق بينهما هو اختلاف الدارين.

وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة.

والصحيح الأول ، لأن الله تعالى قال: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} فبيّن أن العلة عدم الحِلّ بالإسلام وليس باختلاف الدار.

والله أعلم.

وقال أبو عمر: لا فرق بين الدارين لا في الكتاب ولا في السنة ولا في القياس ، وإنما المراعاة في ذلك الدينان ، فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما ، لا بالدار.

والله المستعان.

السادسة: قوله تعالى: {وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ} أمر الله تعالى إذا أُمسِكت المرأة المسلمة أن يُرَدّ على زوجها ما أنفق ، وذلك من الوفاء بالعهد ، لأنه لما مُنع من أهله بحرمة الإسلام ، أمر برد المال (إليه) حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال.

السابعة: ولا غُرْمَ إلا إذا طالب الزوج الكافر ، فإذا حضر وطالب منعناها وغرمنا.

فإن كانت ماتت قبل حضور الزوج لم نَغرَم المهر إذ لم يتحقق المنع.

وإن كان المسمَّى خمراً أو خنزيراً لم نَغْرَم شيئاً ، لأنه لا قيمة له.

وللشافعيّ في هذه الآية قولان: أحدهما أن هذا منسوخ.

قال الشافعيّ: وإذا جاءتنا المرأة الحرّة من أهل الهُدنَة مسلمة مهاجرة من دار الحرب إلى الإمام في دار السلام أو في دار الحرب ، فمن طلبها مِن وَلِيٍّ سِوَى زوجها مُنع منها بلا عِوَض.

وإذا طلبها زوجها لنفسه أو غيره بوكالته ففيه قولان: أحدهما يعطي العِوض ، والقول ما قال الله عز وجل.

وفيه قول آخر أنه لا يعطي الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العِوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت