فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444765 من 466147

4.إيمان المسلم بأن الله يأمر بالعدل، ويحب القسط، ويدعوا إلى مكارم الأخلاق، ولو مع المشركين، ويكره الظلم ويعاقب الظالمين، ولو كان الظلم من مسلم لكافر. قال الله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) (سورة المائدة: 8) .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"دعوة المظلوم ـ وإن كان كافرًا ـ ليس دونها حجاب" (رواه أحمد في مسنده) .

الباب الرابع: شهادة التاريخ

كثيرًا ما توضع شرائع حسنة، وأحكام عادلة، ومبادئ قيمة، ولكنها تظل حبرًا على ورق، فلا توضع موضوع التنفيذ، ولا يبالي بها الذين في أيديهم سلطة الأمر والنهي والإبرام والنقض.

ولكن ميزة المبادئ والأحكام الإسلامية أنها مبادئ ربانية الأصول، دينية الصِّبغة، ولهذا وجدت من القبول والاستجابة ما لم تجده أي شريعة أخرى أو قانون مما يضع البشر بعضهم لبعض.

وقد حفل الواقع التاريخي للأمة الإسلامية في مختلف عصورها، وشتى أقطارها، بأروع مظاهر التسامح، الذي لا يزال الناس يتطلعون إليه إلى اليوم في معظم بقاع الأرض فلا يجدونه.

وقد مرت بنا صور ناصعة من هذا التاريخ المشرق الصفحات خلال بحثنا هذا، رأينا فيها حقيقة التسامح الإسلامي ومداه، كما عرفنا روح هذا التسامح والأساس الفكري والعقائدي الذي يقوم عليه.

ولا بأس أن أضيف هنا إلى ما تقدم صفحة جديدة عن معاملة أهل الذمة في العصرين: الأموي والعباسي، لنزداد إيمانًا بما عرفناه من سماحة الإسلام وتسامح المسلمين ... وقد مر بنا من عدل الراشدين وتسامحهم ما فيه كفاية وغناء.

أما في العصر الأموي فأكتفي بنقل هذه السطور من كتاب"قصة الحضارة"لـ"ول ديورانت"يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت