فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442765 من 466147

أقول: دلت الآية الأخيرة على أن المسلمين إذا قاتلوا استحقوا أربعة أخماس الغنائم، وقد ينفل الإمام المسلم المقاتل، أو المجموعة المقاتلة السلب كله تشجيعا لهم، أما إذا لم يقاتلوا، أو استولوا على أراض بدون قتال مباشر، فالأمر في هذه الحالة له أحكام خاصة ستفصلها الآيات اللاحقة.

قال تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى قال ابن كثير: أي: جميع البلدان التي تفتح هكذا فحكمها حكم أموال بني النضير فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قال

ابن كثير: إلى آخرها والتي بعدها فهذه مصارف أموال الفئ ووجوهه. أقول: دلت الآية على أن مصرف الخمس في حال القتال هو مصرف الكل في هذه الحالة، أي: في حالة مثل حالة فئ بني النضير، فكل الأموال والغنائم لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وذكر اسم الله للبركة، وسهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته كانا له في حياته كما هو مذهب الحنفية، والفقراء من آل بيته يدخلون في فقراء المسلمين عامة، وعلى هذا فالفيء كله يوزع على اليتامى

والمساكين وابن السبيل في مثل هذه الحالة، وقد بين الله عزّ وجل الحكمة في ذلك بقوله: كَيْ لا يَكُونَ المال أو الفئ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ أي: دائرا بين الأغنياء منكم خاصة، وليس بين يدي الفقراء منه شيء. قال ابن كثير: (أي: جعلنا هذه المصارف لمال الفئ كيلا يبقى مأكلة يتقلب عليها الأغنياء ويتصرفون فيها بمحض الشهوات والآراء، ولا يصرفون منه شيئا إلى الفقراء) . أقول: دل هذا التعليل على أن من الأهداف المراعاة في نظام المال في الإسلام ألا يتجمع المال بيد الأغنياء، ومن ثم حرم الله عزّ وجل الربا والاحتكار، وشرع نظام الإرث وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا قال ابن كثير: (أي: مهما أمركم به فافعلوه، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه، فإنه إنما يأمر بخير وإنما ينهى عن شر) وَاتَّقُوا اللَّهَ أن تخالفوه وتتهاونوا بأوامره ونواهيه إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ممن خالف الله ورسوله. قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت