بترك النجوى بما تركوا {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ} [المجادلة: 8] أي: بالكفر الوارد {وَالْعُدْوَانِ} [المجادلة: 8] أي: معاداة القوى المؤمنة {وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} [المجادلة: 8] أي: معصية أمر اللطيفة الخفية {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} [المجادلة: 8] يعني: القوى السرية الجاحدة والنفسية المنافقة يسلمون عليك من حيث باطنهم وإظمارهم إن رعاهم وإضمارهم إن رعاهم لك نصرك {وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8] يعني: يمنحونك بهذا الدعاء عليك لو كنت مرسلاً من عند ربك للحقهم العذاب، ولا يعلمون أن الله يمهلهم؛ ليزدادوا في جميع حطب الخواطر الردية وإشعال نيران الحسد والحقد والبغض والكبر؛ ليعذبهم عذاباً شديداً {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [المجادلة: 8] يعني: حسبهم جهنم قالبهم.