ظلمهم الامام أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه يجب على الناس ان يعينوهم حتى ينصفهم الامام ويرجع عن جوره كذا قال ابن الهمام وان لم يبدوا ذلك وتحيزوا للقتال مجتمعين حل لنا قتالهم بدا وقال الشافعي لا يجوز قتالهم حتى ابتدأ وبالقتال وهو قول مالك وأحمد وأكثر أهل العلم لأن قتل المسلم لا يجوز الا دفعا وهم مسلمون قال الله تعالى فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا قلنا البغي في اللغة الطلب قال الله تعالى ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ - والمراد هاهنا طلب ما يخل من الجور والظلم والإباء عن قبول أحكام الشرع
كما في قوله تعالى فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا يعني لا تطلبوا عليهن ظلما فلا يشترط في جواز قتالهم بداية القتال منهم وإنما شرطنا منعتهم لأنه إذا لم يكن لهم منعة نقدر على